شرح مسند الدارمي
﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (١) فَقَالَ: «سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، أَوْ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي» قَالَ: «هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ» (٢).
رجال السند:
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وأَبَانُ، هو ابن يزيد، ويَحْيَى، هو ابن أبي كثير، وأَبو سَلَمَةَ، هو ابن عبدالرحمن، هم أئمة ثقات تقدموا، وعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، ﵁.
الشرح:
ذكر العلماء ﵀ أن الرؤيا على أحوال، منها المبشرات وهي الرؤيا الصادقة من الله ﷿ تسر رائيها وقد تكون صادقة منذرة من الله ﷿ لا تسر رائيها يريها الله ﷿ المؤمن رفقا به ورحمة له؛ ليستعد لنزول البلاء قبل وقوعه، والرؤيا لها أسباب منها الوسوسة، ومنها تحزين للمؤمن، ومنها من حديث النفس في اليقظة فيراه في نومه، ومنها ما هو وحى من الله ﵁، فما كان من حديث النفس، ووسوسة الشيطان فإنه لا يظهر في الواقع فيكون كاذبا، وما كان من قبل الله ﷿ فإنه الرؤيا الصادقة، يراها المؤمن أو ترى له من غيره.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٩٦ -
بابٌ فِي رُؤْيَا الْمُسْلِمِ
جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ
٢١٧٣ - (١) أَخْبَرَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ» (٣).