شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣ -
بابٌ في تَوَاضُعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
-
٧٦ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِد، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَـ[بْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفي قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ (١) ﷺ يُكْثِرُ (٢) الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقْصِرُ الْخُطْبَةَ، وَلَا يَأْنَفُ، وَلَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ، فَيَقْضِيَ لَهُمَا حَاجَتَهُمَا " (٣).
رجال السند:
محمد بن حميد الرازي، وثقه يحيى بن معين، وتكلم فيه آخرون تقدم، والفضل بن موسى السيناني، وأبو عبد الله المروزي، إمام ثقة، والحسين ابن واقد المروزي، وأبو عبد الله إمام ثقة، ويحيى بن عقيل البصري الخزاعي، صدوق ليس له عند الدارمي إلا هذه الرواية.
الشرح:
قوله: «يكثر الذكر» الذكر عام في جميع العبادات، وهو من الإكثار، ولذلك قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ (٤)، فالذكر