شرح مسند الدارمي
الشرح:
لا ريب أن العبادات طاعة لله ﷿، وثوابها المضاعف عائدة للعابد، ولكن فُضّل الصوم عليها؛ لأنه عبادة خالصة لله ﷿، ولخفائها على الناس ليس فيها رياء ولا سمعة، ولذلك علل الجزاء بإخلاص الصائم في ترك المذكورات من أجل الله ﷿، فتكفل الله بجزاء الصائم، وهذا يستدعي الإكثار من صيام النفل بعد رمصان.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٨١٠ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ» (١).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، والأَعْمَشُ، وأَبو صَالِحٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
المراد أن الصوم حماية من جميع المعاصي، وبالتالي هو حماية من النار لمن ترك شهوته، وأكله وشاربه من أجل ربه ﷿، مع امكان ممارسة ذلك في خفاء.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٩١ -
باب دُعَاءِ الصَّائِمِ لِمَنْ يُفْطِرُ عِنْدَهُ:
١٨١١ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ أُنَاسٍ قَالَ: «أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ» (٢).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، ويَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁.