Skip to content

شرح مسند الدارمي ٤٨٩ - باب الرجل يموت وعليه صوم

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ٢

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٨٩ -

باب الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ

١٨٠٧ - (١) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَصُوْمَ (١) فَمَاتَتْ، فَجَاءَ أَخُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ كُنْتَ قَاضِيَهُ؟». قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاقْضُوا اللَّهَ، فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ».

قَالَ: فَصَامَ عَنْهَا (٢).

رجال السند:

سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، هو العنقزي لا بأس به تقدم، وشُعْبَةُ، وأَبو بِشْرٍ، وسَعِيدُ ابْنُ جُبَيْرٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.

الشرح:

أجمع العلماء ﵏ على أنه لا يُؤمِن أحد عن أحد، ولا يصلى أحد عن أحد، واختلفوا في الصوم والحج.

أما الصوم فاختلفوا فيه لاختلاف الآثار، فقال بعضهم: لما لم يجز الصيام عن الشيخ الكبير في حياته فبعد موته أولى بعدم الجواز، ولو جاز أن يصلى أحد عن أحد لجاز ذلك في جميع ما يلزم الأبدان من الشرائع، وقال آخرون: من مات، وفي ذمته حق الله ﷿ من حج، أو كفارة، أو نذر صدقة، أو زكاة فإنه يجب قضاؤها من رأس ماله مقدماً على الوصايا والميراث، سواء أوصى به أو لم يوص، كما يقضي عنه ديون الناس، وقال آخرون: يطعم عنه من الثلث، عن كل يوم مسكين، ولا يلزم الورثة إذا