شرح مسند الدارمي
صحابية ﵂.
الشرح:
رجاله ثقات، وأخرجه الترمذي حديث (٧٤٤) وقال: هذا حديث حسن ومعنى كراهته في هذا: أن يخص الرجل يوم السبت بصيام؛ لأن اليهود تعظم يوم السبت، وأبو داود حديث (٢٤٢١) وابن ماجه حديث (١٧٢٦) وصححه الألباني.
واختلف العلماء ﵏ في الاحتجاج بهذا الحديث، والصحيح أن المراد بالنهي عن صومه مفردا، كيوم الجمعة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٨١ -
بابٌ فِي صِيَامِ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ
١٧٨٩ - (١) حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُمَرَ ابْنِ الْحَكَمِ ابْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ مَوْلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ مَوْلَى أُسَامَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: كَانَ أُسَامَةُ يَرْكَبُ إِلَى مَالٍ لَهُ بِوَادِي الْقُرَى، فَيَصُومُ الاِثْنِينِ، وَالْخَمِيسَ، فِي الطَّرِيقِ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَصُومُ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ فِي السَّفَرِ، وَقَدْ كَبِرْتَ وَضَعُفْتَ - أَوْ رَقِقْتَ -؟، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، وَقَالَ: «إِنَّ أَعْمَالَ النَّاسِ تُعْرَضُ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ».
رجال السند:
وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وهِشَامٌ، هو ابن حسان، ويَحْيَى، هو ابن أبي كثير، وعُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، تابعي إمام ثقة، روى له مسلم، البخاري تعليقا، ومَوْلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، هو أبو عبيد الله مجهول، ومَوْلَى أُسَامَةَ، قيل: حرملة الكلبي، روى له البخاري، وقيل: غيره مجهول، وأُسَامَةُ، هو ابن زيد ﵁.
الشرح:
صيام الاثنين والخميس سنة ثابتة عن رسول الله ﵁، مستحبة ومندوب إليها، ويجوز صيامها حضرا وسفرا، والمواظبة عليها، ولمزيد من صيام التطوع انظر ما تقدم برقم ١٧٧٧ والحديث فيه من الموالي: مولى قدامة، ومولى أسامة مجهولان، وأخرجه وأبو داود حديث (٢٤٣٦) وصححه الألباني.