شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٧٣ -
باب فِي وِصَالِ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ
١٧٧٨ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵄ قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَامَ شَهْراً تَامًّا إِلاَّ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ لِيَكُونَا شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وَكَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ " (١).
رجال السند: عُبَيْدُ اللَّهِ، هو ابن موسى، وإِسْرَائِيلَ، هو ابن يونس، ومَنْصُورٍ، هو ابن المعتمر، وسَالِمٌ، هو ابن عبد الله بن عمر، وأَبو سَلَمَةَ، هو ابن عبد الرحمن، هم أئمة ثقات تقدموا، وأُمُّ سَلَمَةَ، ﵂.
الشرح:
ثبت النهي عن تقدم رمضان بصوم من شعبان، وثبت أنه ﷺ صام شعبان بعضه أو كله، وجمع العلماء بين الأحاديث بأن النهي متوجه إلى من لم يكن له صوم من أول شعبان، أما من صام بعضه أو كله فلا نهي عنه، وصيام شعبان كله سنة، وقد صامه رسول الله ﷺ تارة كله، وتارة بعضه حتى لا يتوهم أحد أنه واجب.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٧٤ -
باب النَّهْيِ عَنِ الصَّوْمِ بَعْدَ انْتِصَافِ شَعْبَانَ
١٧٧٩ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْحَنَفِيُّ - يُقَالُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّوْمِ» (٢).