شرح مسند الدارمي
مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَصْبَحْتُ صَائِماً، فَأَتَيْتُ عِكْرِمَةَ فَإِذَا هُوَ يَأْكُلُ خُبْزاً وَبَقْلاً، فَقَالَ: هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ. فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَتُفْطِرَنَّ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ حَلَفَ وَلَا يَسْتَثْنِي تَقَدَّمْتُ فَعَذَّرَتُ (١) وَإِنَّمَا تَسَحَّرْتُ قُبَيْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قُلْتُ: هَاتِ الآنَ مَا عِنْدَكَ " فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابٌ فَكَمِّلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ، وَلَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالاً» (٢).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، وحَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، هو أبو يونس البصري، ثقة روى له الستة، وسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، صدوق تقدم، وعكرمة إمام تقدم.
الشرح:
انظر السابق، والمراد بعدم استقبال الشهر عد صيام قبله، أي لا يصل رمضان بصوم من شعبان، ولابد بالفصل بينهما.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٤٢ -
باب الصَّوْمِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ
١٧٢٣ - (١) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: «لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» (٣).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ومَالِكٌ، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَر، ﵄.
الشرح: فيه وجوب التحقق من رؤية هلال رمضان يقينا، ولا يبنى على الشك، فإذا تعذرت الرؤية أكمل شعبان ثلاثين يوما، وكذلك التحقق من رؤية هلال شوال للخروج