شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٣٦ -
باب مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيءٍ
١٧١٢ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ صَخْرِ بْنِ الْعَيْلَةِ ﵁ قَالَ: " أُخِذَتْ عَمَّةُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَمَّتَهُ (١) فَقَالَ: «يَا صَخْرُ، إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ، وَدِمَاءَهُمْ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ».
وَكَانَ مَاءٌ لِبَنِى سُلَيْمٍ فَأَسْلَمُوا فَسَأَلُوهُ ذَلِكَ فَدَعَانِى فَقَالَ: «يَا صَخْرُ إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ، وَدِمَاءَهُمْ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِمْ» فَدَفَعْتُهُ " (٢).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وأَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، هو ابن أبي حازم ثقة صالح الحديث، وعُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، هو البجلي مقبول لم يرو عنه إلا أبان وهو ابن أخيه، وصَخْرُ بْنُ الْعَيْلَةِ، صحابي قليل الحديث ﵁.
الشرح:
كان صخر ﵁ في غزاة مع رسول الله ﷺ، فسبى عمة المغيرة بن شعبة ﵁ وقد أسلمت، فبين رسول الله ﷺ لصخر ﵁ أن الإسلام يعصم من دخله، فلا تؤخذ أموالهم ولا يسفك دماؤهم؛ لأن الإسلام جاء لهداية الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ومن عصى ولم يسلم، حل دمه وماله، وسبي من أهله النساء، وانظر القصة عند أبي داود ﵀ (٣).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٧١٣ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ صَخْرٍ ﵁ أَطْوَلَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نُعَيْمٍ (٤).