Skip to content

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ١٤٢

وَيَجْلِسُ آخَرُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَمَا كَانَتْ تُمَدُّ؟ فَقَالَ سَمُرَةُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ؟ مَا كَانَتْ تَمُدُّ إِلاَّ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ" (١).

رجال السند:

عثمان بن محمد بن أبي شيبة، أبو الحسن ثقة إمام، حديثه في الصحيحين، ويزيد بن هارون، أبو خالد الواسطي، ثقة إمام قدوة، وسليمان التيمي ابن طرخان، أبو المعتمر، إمام ثقة، وأبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير البصري، ثقة إمام.

الشرح:

الحديث حسن، وفيه ذكر معجزة وكرامة لنبينا محمد ﷺ ودلالة على صدق

نبوته ورسالته، قوله: " فقال رجل لسمرة بن جندب: أما كانت تمد؟ " كأن القائل استغرب كثرة القوم يأكلون من القصعة، دون أن يزاد الطعام فيها، ولذلك قال سمرة ﵁: "من أي شيء تعجب؟ ما كانت تمد إلا من ههنا، وأشار بيده إلى السماء" أي: ما كان يزاد الطعام في القصعة من الأرض، وإنما المدد من عند الله ﷿، ولو بقي القوم عليها سنة جلوسا لأكلون دون مدد من الأرض؛ لأنها معجزة لنبينا محمد ﷺ.

ما يستفاد:

* التصديق بالمعجزات وأنها تأييد من الله للرسل ﵈.

* الإيمان بأن الله ﷿ على كل شيء قدير.