شرح مسند الدارمي
* بيان أن اختلاف الأمة وتفرقها شر ولاسيما في الاعتقاد، وإن حدث فهو عقوبة من الله ﷿، ولذلك توعد الله ﷿ بذلك فقال: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩ -
بابٌ مَا أُكْرِمَ النَّبيُّ ﷺ بِنُزُولِ الطَّعَامِ مِنَ السَّمَاءِ
٥٧ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ ضَمُرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ السَّكُونِيَّ - وَقَالَ غَيْرُ مُحَمَّدٍ: سَلَمَةَ السَّكُونِيَّ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: «نَعَمْ أُتِيتُ بِطَعَامٍ». قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَلْ كَانَ فِيهِ مِنْ فَضْلٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: «رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ وَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ إِلاَّ قَلِيلاً، ثُمَّ تَلْبَثُونَ حَتَّى تَقُولُوا مَتَى مَتَى؟ ثُمَّ تَأْتُونِي أَفْنَاداً يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضاً (٢)، بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ مُوتَانٌ (٣)، شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِل» (٤).
رجال السند: