شرح مسند الدارمي
الزَّكَاةِ» (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ، هو أبو جعفر النخعي كوفي صدوق، وشَرِيكٌ، صدوق تقدم، وأَبو حَمْزَةَ، هو ميمون الأعور ضعيف، وعَامِرٌ، هو الشعبي إمام تقدم، وفَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، ﵂.
الشرح: المراد بقوله: " حق " ما يلزم به المسلم نفسه من أعمال البر، كالصدقة على الفقراء، وصلة الأرحام، والنفقة في الصدقات الجارية، ومن أعظم الصدقات ما يصرف على القرابة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤١٦ -
باب فِي مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى غَنِيٍّ
١٦٦٧٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيُّ، أَنَّ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ قَالَ: " بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي، وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ، كَانَ أَبِي " يَزِيدُ " أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ بِهَا. فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " فَقَالَ: «لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ يَا مَعْنُ مَا أَخَذْتَ» (٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وإِسْرَائِيلُ، هو ابن يونس، وأَبُو الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيُّ، هو مشهور بكنيته، وهو حطان بن خفاف تابعي ثقة، ومَعْنَ بْنَ يَزِيدَ، ﵁.
الشرح:
كان يزيد أبو معن أعطى رجلا دنانير، وأذن له أن يتصدق بها على المحتاجين، لكن معنا أخذها من الرجل، وأعلم أباه أنه أخذ الدنانير، ولم يرض يزيد بما فعل معن؛ لأن أباه أراد الفقراء، ومعن ابن غني، فاحتكما إلى رسول الله ﷺ، فأقر يزيدا