شرح مسند الدارمي
حِجَابٌ» (١).
رجال السند:
أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك، وزَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، هو المكي، ويَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، هو المكي ثقة، روى له الستة، وأَبو مَعْبَدٍ، هو نافذ مولى ابن عباس، تابعي ثقة روى له الستة، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
نبه رسول الله ﷺ معاذا ﵁ إلى أنه سيجد قوما من أهل اليمن هم أهل كتاب يؤمنون بالله ﷿، فليكن أول ما يدعوهم إلى توحيد الله ﷻ، فإن هم شهدوا ألا إله إلا الله، فقد نطقوا بتوحيد الألوهية، وعليهم أن يوحدوا المتبوع بشهادة أن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا، فليخبرهم أن الله فرض عليهم صلادة يؤدونها خمس مرات في اليوم والليلة، فإن هم استجابوا لذلك، فليخبرهم بفريضة الزكاة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، وردها على فقرائهم أدعى للقبول، وأمره أن يجتنب كرائم أموالهم الطيب الغالي، ويأخذ ما دون ذلك الوسط، ولا يأخذ الردي منها، فالكرائم تبقى لهم والوسط تؤخذ منه الزكاة، وأمره بالعدل في معاملتهم، وأن يحذر الظلم فإن دعوة المظلوم لا تحجب عن الله ﷿ ولو كان المظلوم كافرا، وهذا التدرج قاعدة في الدعوة إلى الله ﷿، وترغيب المدعو في الخير.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٠٤ -
باب مَنِ الْمِسْكِينُ الَّذِى يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ
؟
١٦٥٤ - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِى تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالْكِسْرَةُ وَالْكِسْرَتَانِ أوْ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِى لَيْسَ لَهُ غِنًى يُغْنِيهِ يَسْتَحْيِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ إِلْحَافاً أَوْ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ