Skip to content

شرح مسند الدارمي ٣٧٦ - باب القعود بين الخطبتين

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٣/ ٣٧٣

فيه، وحصر الموضوع بداية ونهاية، ومن فقه الخطيب مراعاة أحوال المصلين، وإذا أطال الخطيب توسع القول وتواردت عليه الأفكار، فيخرج عن الموضوع، فيثقل على السامعين حتى يصيبهم الملل، فيضطر الإمام إلى تقصير الصلاة، وربما بحثوا عن خطيب آخر يستمعون خطبته، ويستمتعون بصلاته، وليس المقصود كثرة القول بل المرام إفهام الناس ما ينفعهم وقد يكون التطويل مناسبا لحادثة ما أو موضوع ما.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٥٩٦ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ ابْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْداً وَخُطْبَتُهُ قَصْداً " (١).

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وأَبُو الأَحْوَصِ، هو سلام، وسِمَاكٌ، صدوق تقدم، وهم أئمة ثقات تقدموا، وجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، ﵁.

الشرح:

المراد أن الخطبة والصلاة تكون معتدلة، إطالة وليس تطويلا يمل الناس، ومراعاة الأحوال تجعل الإمام يتجوز أحيانا، أو يطيل بعض الشيء لما يروى من الإقبال على السماع، أما إذا رأى النعاس أو التثاؤب فالقصد أولى.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٧٦ -

باب الْقُعُودِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ

١٥٩٧ - (١) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ، وَكَانَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ " (٢).

رجال السند:

مُسَدَّدٌ، وبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وعُبَيْدُ اللَّهِ، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.