شرح مسند الدارمي
اندثرت حسب علمي أو ندر من يفعلها، وفي حديث صحيح لغيره قال رسول الله ﷺ: «من أحيا سنة من سنتي، فعمل بها الناس، كان له مثل أجر من عمل بها، لا ينقص من أجورهم شيئا، ومن ابتدع بدعة، فعمل بها، كان عليه أوزار من عمل بها، لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئا» (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٦١ -
بابٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ
١٥٦٠ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَته قِبَلَ نَجْدٍ فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ وَصَافَفْنَاهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا فَقَامَ طَائِفَةٌ مِنَّا مَعَهُ، وَأَقْبَلَ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ رَكْعَةً وسَجَدَ سجتين، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَكَانُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ فَرَكَعَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ" (٢).
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، هو البهراني، وشُعَيْبٌ، هو ابن أبي حمزة، والزُّهْرِيِّ، وسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄.
الشرح:
هذه صفة صلاة الخوف، لا تحتاج إلى بيان، والحمد لله على نعمة الأمن، فقد أطعمنا الله ﷿ في هذا البلد وآمننا من خوف بفضله وكرمه ﷻ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٦١ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ ابْنِ أَبِي حَثْمَةَ في صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: " يُصَلِّي الإِمَامُ بِطَائِفَةٍ وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ