Skip to content

شرح مسند الدارمي ٣٥٩ - باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٣/ ٣٥٠

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٥٥٦ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ " (١).

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وابْنُ عُيَيْنَةَ، والزُّهْرِيُّ، وسَالِمٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، رصي الله عنهما.

الشرح:

المراد أن الجمع في السفر يكون في حال السير، فيؤخر المغرب إلى أول دنو وقت العشاء ويصليهما جمعا وقصرا، والجمع بين المغرب والعشاء ليلة المطر والطين والظلمة سنة، فعل ذلك الخلفاء بالمدينة بعد رسول الله ﷺ، يؤذن للمغرب في أول وقتها، ثم تؤخر قليلا، ثم يؤذن للعشاء في داخل المسجد، ثم يصلى العشاء، ولا يتنفل بين الصلاتين، والجمع بين الصلاتين المغرب والعشاء، والظهر والعصر هو رحمة بالأمة المسافر والمريض وأحوال الضرورة، قال ابن عباس ﵄: " جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف، ولا مطر " فقيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: " أراد أن لا يحرج أمته"، وأقوال العلماء ﵏ في الجمع كثيرة والأمر أوسع من ذلك.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٥٩ -

باب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ

١٥٥٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، وَسَلَمَةُ ابْنُ كُهَيْلٍ قَالَا: " صَلَّى بِنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِجْمَعٍ بِإِقَامَةِ الْمَغْرِبِ ثَلَاثاً، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ الْعِشَاءَ، ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ صَنَعَ بِهِمْ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَحَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مِثْلَ ذَلِكَ " (٢).