شرح مسند الدارمي
الْحَضَرِ" (١).
فَقُلْتُ: مَا لَهَا كَانَتْ تُتِمُّ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ (٢) كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ.
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وابْنُ عُيَيْنَةَ، والزُّهْرِيُّ، وعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
أكثر العلماء يجوز القصر والإتمام، والقصر أفضل؛ لأنه رخصة من الله، قال رسول الله ﷺ: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته» (٣).
فالقصر رحمة من الله ﷿ وصدقة منه قال رسول الله ﷺ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوهَا» انظر ما تقدم برقم ١٥٣٨.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥٦ -
باب فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِبَلْدَةٍ كَمْ يُقِيمُ حَتَّى يَقْصُرَ الصَّلَاةَ
؟
١٥٤٩ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَي - هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ ﵁: " خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ يَقْصُرُ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَأَقَامَ بِهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ يَقْصُرُ حَتَّى رَجَعَ، وَذَلِكَ في حَجِّهِ " (٤).
رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، هما إمامان ثقتان تقدما، ويَحْيَي بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، هو الحضرمي صاحب قرآن وعلم بالعربية، تابعي إمام ثقة روى له الستة، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁.