Skip to content

شرح مسند الدارمي ٣٣٧ - باب السجود في " ص "

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٣/ ٣١٧

انْشَقَّتْ﴾ وفي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (١)، وقد أجمع العلماء على أن إسلام أبي هريرة ﵁ كان سنة سبع من الهجرة، فدل على أن السجود في المفصل بعد الهجرة، وقد جمع بعض العلماء ﵏ بين القولين بحمل حديث زيد بن ثابت على بيان جواز ترك السجود، وأنه سنة وليس بواجب، وسيأتي حديث زيد برقم ١٤١٤، وكذا أحاديث في الإثبات.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٣٧ -

باب السُّجُودِ فِي " ص

"

١٥٠٥ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدٌ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِى ابْنَ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْماً فَقَرَأَ (ص) فَلَمَّا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ، وَقَرَأَهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَيَسَّرْنَا لِلسُّجُودِ فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: «إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَدِ اسْتَعْدَدْتُمْ لِلسُّجُودِ». فَنَزَلَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ " (٢).

رجال السند:

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، كاتب الليث صدوق، واللَّيْثُ، وخَالِدٌ بْنَ يَزِيدَ، هو أبو عبد الرحيم الجمحي، وسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وعِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، هو ابن أبي السرح القرشي، تابعي ثقة، وهم ثقات تقدموا، وأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁.

الشرح: هذا من أدلة الإثبات وأن السجود سنة.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٥٠٦ - (٢) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ في السُّجُودِ فِي (ص): " لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ فِيهَا " (٣).

رجال السند: عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، هو الكلابي، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، وأَيُّوبُ، هو السختياني، وعِكْرِمَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.