Skip to content

شرح مسند الدارمي ٣٣٣ - باب فضل من سجد لله سجدة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٣/ ٣١٣

رجال السند:

سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، هو إمام تقدم، وعَوْفٌ، هو الأعرابي، رمي بالقدر وهو ثقة تقدم، وزُرَارَةُ بْنُ أَوْفي، هو أبو حاجب قاضي البصرة، تابعي إمام ثقة، روى له الستة، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، ﵁.

الشرح:

المراد بعد القيام بما هو فرض، وهذه الخلال الأربع من قواعد الإسلام العظيمة، من حافظ عليها مع القيام بما فرض الله ﷿ فثوابها دخول الجنة بأمان، وكانت أول ما قال ﷺ عند دخول المدينة لما لها من الأثر وحسن الجزاء مع سهولتها وعدم الكلفة فيها.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٣٣ -

باب فَضْلِ مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً

١٥٠٠ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَإِذَا رَجُلٌ يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، قُلْتُ: لَا أَخْرُجُ حَتَّى أَنْظُرَ عَلَى شَفْعٍ يَنْصَرِفُ، أَمْ عَلَى وِتْرٍ؟، فَلَمَّا فَرَغَ قُلْتُ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ أَعَلَى شَفْعٍ تَدْرِي انْصَرَفْتَ، أَمْ عَلَى وِتْرٍ؟، فَقَالَ: إِنْ أنا (١) لَا أَدْرِي فَإِنَّ اللَّهَ يَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ ": «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً» (٢).

قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟، قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ. قَالَ: فَتَقَاصَرَتْ إِلَيَّ نَفْسِي.

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، هو العبدي صدوق تقدم، والأَوْزَاعِيُّ، إمام تقدم، وهَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، ثقة قليل الحديث جدا، والأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، اسمه الضحاك ثقة مخضرم تقدم.

الشرح: هذا من ثقة أبي ذر بالله ﷿، ثم بنفسه وعلمه بما صلى، وفي قوله هذا إشارة إلى أن المصلي اجتهد في أداء صلاته وحصل منه سهو لم يتنبه له، فإن خطؤه