شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨٤ -
باب صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ
١٤٢٢ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا جَعْفَرٌ، هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ - عَنْ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ جَالِساً نِصْفُ الصَّلَاةِ» قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي جَالِساً فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ جَالِساً نِصْفُ الصَّلَاةِ» وَأَنْتَ تُصَلِّي جَالِساً، قَالَ: «أَجَلْ، وَلَكِنِّى لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ» (١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وجَعْفَرٌ بْنُ الْحَارِثِ، هو أبو الأشهب الواسطي ليس به بأس، ومِنْصُورٍ، هو ابن المعتمر، وهِلَالٌ، هو ابْنُ يِسَافٍ، أو إساف الأشجعي، وأَبو يَحْيَى، هو الأعرج، قيل: كان غاليا في التشيع، وثقه العجلي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، هو ابن العاص ﵄.
الشرح:
هذا في النافلة؛ لأنه لا يجوز في الفريضة إلا من عذر، أما النافلة فأجر القاعد فيها مع القدرة على النصف من أجر القائم، أما النبي ﷺ فصلاته جالسا كصلاته قائما تكريما له ﷺ وتشريفا، وذلك من خصائصه ﷺ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨٥ -
باب فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَاعِداً
١٤٢٣ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قال: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال: حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ: أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: " لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي في سُبْحَتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، حَتَّى كَانَ قَبْلَ أَنْ يُتَوَفى بِعَامٍ وَاحِدٍ أَوْ عَامَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَيُرَتِّلُ السُّورَةَ
حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ