Skip to content

شرح مسند الدارمي ٨ - باب ما أعطي النبي ﷺ من الفضل

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ١٢٢

* بشارة نبينا محمد ﷺ بمغفرة ذنبه، وأن الله ﷿ فتح له لكي يجعل ذلك أمارة وعلامة لغفرانه له، وهدايته الصراط المستقيم، ثم البشارة بالمغفرة في حد ذاتها نصر عظيم، وكذلك ما تحقق له من النصر بعد الحديبية، ولذلك قال رسول الله ﷺ: «لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا» (١). الآية هي أول سورة الفتح.

* أن رسالة نبينا محمد ﷺ عامة للناس، وفي هذا إلى نسخ جميع الأديان وعموم النبوة والرسالة.

* بيان ما فضل الله به نبينا محمد ﷺ.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٩ - (٢) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيد، ثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عِكْرِمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَنْتَظِرُونَهُ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُمْ سَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ، فَتَسَمَّعَ حَدِيثَهُمْ، فَإِذَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ: عَجَباً إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مِنْ خَلْقِهِ خَلِيلاً، فَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُهُ. وَقَالَ آخَرُ: مَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (٢).

وَقَالَ آخَرُ: فَعِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوْحُهُ. وَقَالَ آخَرُ: وَآدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ. فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ وَقَالَ: " قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَكُمْ وَعَجَبَكُمْ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَمُوسَى نَجِيُّهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَعِيسَى رُوْحُهُ وَكَلِمَتُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَآدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ كَذَلِكَ، أَلَا وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَلَا فَخْرَ، [وَأَنَا حَامِلُ