شرح مسند الدارمي
«مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ؟» فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: «لَتَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَيَخْطِفَنَّ اللَّهُ أَبْصَارَكُمْ» (١).
رجال السند:
عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو ابن أبي شيبة، ومُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، هو أبو عبدالرحمن الكوفي، وسَعِيدٌ، هو ابن أبي عروبة، وقَتَادَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسٍ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤٤ -
باب الْعَمَلِ فِي الرُّكُوعِ
١٣٤١ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا أَبُو يَعفور (٢) الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: " كَانَ بَنُوا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِذَا رَكَعُوا جَعَلُوا أَيْدِيَهُمْ بَيْنَ أَفْخَاذِهِمْ، فَصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ سَعْدٍ فَصَنَعْتُهُ فَضَرَبَ يَدِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا بُنَيَّ اضْرِبْ بِيَدَيْكَ رُكْبَتَيْكَ. ثُمَّ فَعَلْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ فَصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَضَرَبَ يَدِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا وَأُمِرْنَا أَنْ نَضْرِبَ بِالأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ" (٣).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وإِسْرَائِيلُ، هو ابن يونس، وأَبُو يَعفور الْعَبْدِيّ الأكبرُ، اسمه على الأشهر وقدان، ثقة أدرك المغيرة بن شعبة ﵁، ومُصْعَبُ بْنُ سَعْدٌ، هو ابن وقاص إمام ثقة كثير الحديث، وسَعْدٌ، هو ابن أبي وقاص ﵁، وفي رواية قال مصعب: " صليت إلى جنب أبي، فتوضح أنه أراد بقوله: إلى جنب سعد " يريد بذلك والده ﵁.
الشرح:
تطبيق اليدين في الصلاة ووضعها بين الفخذين كان في أول الأمر ثم نسخ بجعل اليدين على الركبين مفرجة الأصابع، كما هو الحال في صلاة أكثر الناس اليوم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٤٢ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبٍ بِإِسْنَادِهِ: