شرح مسند الدارمي
أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ» ثُمَّ يَسْتَفْتِحُ صَلَاتَهُ (١).
قَالَ جَعْفَرٌ: وَفَسَّرَهُ مَطَرٌ: هَمْزُهُ الْمُوتَةُ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ.
رجال السند:
زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، هو أبو يحي، وجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، هو الضبعي، وعَلِيُّ ابْنُ عَلِيٍّ، هو أبو إسماعيل اليشكري، يصري إِمام عابد ثقة: روى له الأربعة، وأَبو الْمُتَوَكِّلِ، هو علي بن داود، وقيل: دؤاد الناجي، بصري تابعي ثقة، روى له الستة، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو سَعِيدٍ، هو الخدري ﵁.
الشرح:
هذه صيغة أخرى في دعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام، فيه الثناء على الله ﷿ بكمال البركة والخير في اسمه ﷻ وفي سائر مخلوقاته، والثناء عليه بكمال عظمته وكبريائه سبحانه ﷻ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١١ -
باب كَرَاهِيَةِ الْجَهْرِ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
١٢٧٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: بِهَذَا نَقُولُ، وَلَا أَرَى الْجَهْرَ بِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
رجال السند:
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو الفراهيدي، وهِشَامٌ، هو ابن حسان، وقَتَادَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسٌ، وَأَبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، ﵃.
الشرح:
المراد لا يجهرون بقراءة البسملة، ويقرؤنها سرا، ومن جهر بالقراءة لا حرج عليه، وهو مذهب الإمام الشافعي ﵀.