شرح مسند الدارمي
وعكسه عكرمة من رجال البخاري، والحديث في نظري لا يقل عن درجة الحسن، وأصله من حديث البراء ﵁ أخرجه البخاري حديث (٤٠).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٨ -
بابٌ فِي افتِتَاحِ الصَّلَاةِ
١٢٧٣ - (١) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، ثَنَا بُدَيْلٌ الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَيَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) وَيَخْتِمُهَا بِالتَّسْلِيمِ" (٢).
رجال السند:
جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، هو أبو عبد الله المخزومي، وسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وبُدَيْلٌ الْعُقَيْلِيُّ، هو ابن أبي ميسرة، وأَبو الْجَوْزَاءِ، هو أوس بن عبد الله الربعي، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
المراد أنه ﷺ يفتتح الصلاة بالركن الأول من أركان الصلاة على الصحيح؛ وهو تكبيرة الإحرام، ولا يجزئ إلا لفظها " الله أكبر "؛ لأن فيه التنزيه والتقديس لله ﷿، ثم يفتتح بعده بالركن الثاني وهو قراءة الفاتحة الحمد لله رب العالمين، ومنها بسم الله الرحمن الرحيم لكنه لا يجهر بالبسملة، ويجهر بعدها بالحمد لله رب العالمين إلى آخر السورة ولا الضالين، وفي الجهر بالبسملة خلاف بين العلماء في الجهر وعدمه، وكل على خير من جهر ومن أسر، وكان ﷺ يختتم الصلاة بالتسليم، وفيه خلاف بين العلماء فالجمهور يرون فرضية التسليمتين عن اليمن وعن اليسار وهو الصحيح، وقال قوم: إنها سنة.