الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
ليس بمخلوق، ويقولون: إن الله يُرى في الآخرة. هذا مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان من أهل البيت وغيرهم، وهذا مذهب الأئمة المتبوعين، مثل: مالك بن أنس والثوري، وأبي حنيفة والشافعي، وأحمد بن حنبل (١) فشيخ الإسلام يبين من خلال هذا الكلام بأن معتقد الإمام أبي حنيفة كغيره من الأئمة، بل وبين في موطن آخر بأن هذا المعتقد ليس معتقد الإمام ولا أصحابه المعروفين، بل هو معتقد بعض المنتسبين إليه في الفقه من المعتزلة (٢).
١٥ ـ بل وبين الحافظ ابن حجر ﵀ في لسان الميزان بأن ما نسب إلى الإمام في مسألة خلق القرآن كذب حيث قال عند ترجمته لإسماعيل بن حماد بن النعمان (٣). وهو من دعاة المأمون في المحنة بخلق القرآن، وكان يقول بدار المأمون: القرآن مخلوق هو ديني ودين أبي وجدي، وكذب عليهم (٤).
١٦ ـ كما بين كذب إسماعيل بن حماد على أبي حنيفة الإمام بشر بن