الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
قضية خلق القرآن، وأكثر المدافعين عن السنة يشهد ببراءة الإمام أبي حنيفة ويبين عدم صحة نسبة هذا القول له وهي وربي كافية ببيان براءته، فكيف إذا اقترنت بشهادة غيره!
١٢ ـ كالإمام النخعي ﵀ حيث قال: ما تَكَلَّم أبو حنيفة ولا أبو يوسف ولا محمد، ولا أحدٌ من أصحابهم في القرآن، وإنما تكلم في القرآن بشر المريسي، وابن أبي دؤاد، فهؤلاء شانوا أصحاب أبي حنيفة (١).
١٣ ـ بل وهذا الإمام اللالكائي يبين في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، بأن معتقد الإمام أبي حنيفة هو القول بعدم خلق القرآن، بل ويبين بأن الإمام أبا حنيفة ممن يقولون بكفر من قال بأن القرآن مخلوق، حيث قال: ومن الطبقة الأولى من الفقهاء سفيان بن سعيد الثوري، والنعمان بن ثابت أبو حنيفة، وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم، ومحمد بن الحسن إلى آخر من ذكر (٢).
١٤ ـ وها هو شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يبين عقيدةَ الإمام أبي حنيفة في مسألة خلق القرآن، حيث قال ﵀: إن الأئمة المشهورين كلهم يثبتون الصفات لله تعالى، ويقولون: إن القرآن كلام الله