الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ الآية (١): فلابد من نعم. يقال لهم: فما أنكرتم من أنه قادر أن يفعل بهم لطفاً لو فعله بهم لآمنوا أجمعين، كما أنه قادر أن يفعل بهم أمراً لو فعله بهم لكفروا كلهم.
٣ - مسألة أخرى: ويقال لهم: أليس قد قال الله ﷿: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٢)، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ (٣) وقال: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ (٤)، يعني وسط الجحيم: ﴿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (٥٦) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ (٥)، ما الفضل الذي فعله بالمؤمنين الذي لو لم يفعله لاتبعوا الشيطان؟ ولو لم يفعله ما زكى منهم من أحد أبداً؟ وما النعمة التي لو لم يفعلها لكانوا من المحضرين؟ وهل ذلك شيء (٦) لم يفعله بالكافرين وخص به المؤمنين؟ فإن قالوا: نعم، تركوا قولهم، وأثبتوا لله ﷿ نعماً وفضلاً على المؤمنين ابتدأهم بجميعه، لم ينعم بمثله على