Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي باب الرد على الجهمية في نفيهم علم الله تعالى وقدرته وجميع صفاته

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٤٨٣

تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ (١) يوجب (٢) أنه عليم يَعْلَم الأشياء فكذلك، [فما] (٣) أنكرتم أن تكون هذه الآيات توجب أن لله علماً بالأشياء سبحانه وبحمده؟

١٦ - جواب: ويقال لهم: أتقولون إن لله ﷿ علماً بالتفرقة بين أوليائه وأعدائه وهل هو مريد لذلك؟ وهل له إرادة للإيمان إذا أراد الإيمان؟

أ - فإن قالوا: نعم، وافقوا.

ب- فإن (٤) قالوا: إذا أراد الإيمان فله إرادة. قيل لهم: [وكذلك] (٥) إذا فرق بين أوليائه وأعدائه فلابد من أن يكون له علم بذلك.

ج - وكيف يجوز أن يكون للخلق علم بذلك، وليس للخالق ﷿ علم بذلك؟ هذا يوجب أن للخلق مزية في العلم وفضيلة على الخلاق، تعالى عن ذلك علواً كبيراً.