الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي
فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (١) (٢) يقول: إلى كتاب الله وسنة نبيه. وقال: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ (٣)، وقال: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ (٤). وقال: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ (٥). فأمرهم أن يسمعوا قوله، ويطيعوا أمره، ويحذروا مخالفته. وقال: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (٦). فأمرهم بطاعة رسوله كما أمرهم بطاعته، ودعاهم إلى التمسك بسنة نبيه، كما أمرهم بالعمل بكتابه. فنبذ كثير ممن غلبت عليهم شقوتهم واستحوذ عليهم الشيطان سُنَنَ نبي الله ﵇ وراء ظهورهم، ومالوا إلى أسلافٍ لهم قلدوهم في دينهم، ودانوا بديانتهم، وأبطلوا سنن نبي الله ﵇ ودفعوها، وأنكروها وجحدوها، افتراءً منهم على الله، ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (¬٧)﴾. أوصيكم عباد الله بتقوى الله عز