Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة النساء

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٢/ ٥٣٧

﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾: لماذا أضاف حذرهم؛ لأن العدو قد يكون انتبه إلى أن الجيش قد انقسم قسمين، فيكون جيش العدو يريد أن ينقض في هذا الزمن، فلذلك أمر بالحذر، وحمل السلاح معاً، وهكذا تحظى الطائفة الأولى بتكبيرة الإحرام مع الإمام، والطائفة الثانية بالتسليم معه.

﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً﴾:

ثم يبيِّن ﷾ علّة حمل السلاح، والحذر في الصلاة؛ لكون العدو يودّ، أو يتمنى لو تغفلون.

﴿لَوْ﴾: حرف تمني.

﴿تَغْفُلُونَ﴾: ولم يقل: تغفلوا، وقال: تغفلون: أضاف نون التوكيد.

﴿عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ﴾: بالانشغال بالصلاة؛ كي ينقضوا عليكم، ﴿فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً﴾: بالقتل والنهب.

ثم بيَّن الأعذار التي يشق معها حمل السلاح فقال:

﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَّرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾:

﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾: ولا إثم عليكم، ارجع إلى الآية (١٥٨) من سورة البقرة؛ لبيان معنى جُناح عليكم.

﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد الاحتمال، أو الشك.

﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَّرْضَى أَنْ تَضَعُوا