Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة النساء

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٢/ ٤٢١

انتبه إلى كون الله سبحانه احتفظ لنفسه بالتوفيق، فهو له الحكم والأمر، والفعل، وليس للحكمين.

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾:

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿اللَّهَ كَانَ﴾: تشمل كل الأزمنة؛ أيْ: كان، ولا يزال، وسيظل عليماً خبيراً.

﴿عَلِيمًا﴾: صيغة مبالغة من عالم: المحيط علمه بكل شيء، العليم بأحوال الزوجين، وما يحدث بينهما، وعليم بأحوال الحكام، وأفراد الأسرتين، وهو عليم بذوات الصدور، وما تخفي الأعين.

﴿خَبِيرًا﴾: وهو عليم ببواطن الأمور، ولا تخفى عليه خافية.

سورة النساء [٤: ٣٦]

﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾:

﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ﴾: والعبادة تشمل العبادات: العبادات الحسية كالصلاة والزكاة والصيام والحج، والعبادات القلبية: مثل الشكر، والذكر، والتفكر في خلق السموات والأرض وغيرها؛ التي هي أركان الإسلام من صلاة، وزكاة، وصيام، وحج.

وتشمل العبادة كلَّ عمل يؤدِّي إلى الإصلاح، وكذلك التفكُّر في خلق السموات والأرض، والمعاملات، والتوحيد.

والعبادة: هي طاعة العابد للمعبود، والخضوع له، والاستسلام له، والإخلاص له في كل حال وزمان، وفيما شرع.

﴿وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾: من ولد، أو شريك، أو ولي، أو صنم، أو ند، أو مثيل.

Verses cited 4:36