Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة آل عمران

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٢/ ٣٢٤

أي: الحياة الدنيا تشبه المتاع الخادع الغار لصاحبه؛ لأنه سيضمحل، ويزول والدنيا متاع متروك، أو متاع زائل مهما كان جميلاً ومبهراً.

سورة آل عمران [٣: ١٨٦]

﴿لَتُبْلَوُنَّ فِى أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾:

﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾: اللام: لام التوكيد، والنون الثقيلة في تبلونَّ تفيد التوكيد؛ أي: زيادة التوكيد في الابتلاء.

تبلون: من الابتلاء، وهو الاختبار، ولكن لا يكون ابتلاءً إلا بتحمل المكاره والمشقة، ويكون بالخير، والشر، والبلاء يكون في الأموال (بالإنفاق، أو النقص بسبب الآفات أو غيرها)، أو الأنفس بالقتل، والجهاد، والجراح، والألم، والمخاوف، والمصائب، والعبادات، والأمراض، وفقد الأحبة.

وقد يكون الاختبار بالخير؛ أي: بالإنعام على الفرد، ولا يقال: يُبتلى الإنسان بالنعمة.

﴿فِى أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾: وقدَّم في أموالكم؛ لأنها الأكثر ابتلاءً على أنفسكم.

﴿وَلَتَسْمَعُنَّ﴾: الواو: عاطفة، واللام للتوكيد، والنون في لتسمعنَّ: لزيادة التوكيد على السماع ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ (اليهود والنصارى)، ﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (مشركي العرب).

﴿أَذًى كَثِيرًا﴾: الأذى هو الحدث الذي يؤلم لفترة ما، ثم ينتهي أما الضرر فيكون له آثار طويلة بعد وقوعه.

Verses cited 3:186