تفسير القرآن الثري الجامع
كما سنرى. ارجع إلى سورة الأنفال آية (٩) لمزيد من البيان المفصل عن جمع بين الآيات في سورة آل عمران والأنفال والفرق بين المد والإمداد.
سورة آل عمران [٣: ١٢٥]
﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾:
﴿بَلَى﴾: إذا وقعت عند النفي تفيد إثبات ما بعدها؛ أي: يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة.
﴿إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾: إن: شرطية، تصبروا: على لقاء العدو، وتتقوا: ربكم تأتمروا بأوامره، وتتجنبوا نواهيه، وتتقوا المعاصي، ومخالفة النبي ﷺ، وتثبتوا مع رسوله.
﴿وَيَأْتُوكُم مِنْ فَوْرِهِمْ﴾: أي: ويأتيكم المشركون من ساعتهم هذه (أي: الآن) لقتالكم.
﴿هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾: يمدكم بخمسة آلاف من الملائكة المسومين، ويمددكم من الإمداد، وأكثر ما يستعمل في المحبوب، والمد أكثر ما يستعمل في المكروه.
مسومين: مُعلمِين أنفسهم، أو خيلهم. عليهم عمائم بيض، أو صفر، وخيلهم معلمة في أذنابها ونواصيها.
سورة آل عمران [٣: ١٢٦]
﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾:
﴿وَمَا﴾: الواو: عاطفة، ما: نافية.