Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة آل عمران

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٢/ ٢١١

سورة آل عمران [٣: ١١٨]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾:

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء جديد إلى الذين آمنوا، استعمل فيها الهاء؛ للتنبيه.

﴿لَا﴾: الناهية.

﴿تَتَّخِذُوا﴾: الاتخاذ يعني: الجعل، أو التصيير؛ أي: لا تجعلوا.

﴿بِطَانَةً﴾: بطانة الرجل؛ أي: خاصته، وأصحابه المقربين الذين يسر إليهم أسراره، ويسمون كذلك وليجة، وبطانة: مشتقة من بطانة الثوب، وهي القماش الرقيق الذي يبطن به الثوب الداخلي، ويلتصق بجسم الإنسان، وشبه خاصة الرجل والمقربين إليه ببطانة الثوب؛ لأنهم قريبون منه يعرفون أسراره، وأعماله كقرب الثوب الباطن من صاحبه.

﴿مِنْ دُونِكُمْ﴾: من غيركم؛ أي: لا تتخذوا بطانة لكم من غير المؤمنين؛ كاليهود والمنافقين تسرون إليهم أخباركم، أو تطلعوهم على أسراركم.

﴿لَا﴾: النافية.

﴿يَأْلُونَكُمْ﴾: أصل الألو: التقصير، يقال: ألا في الأمر؛ أي: قصر فيه.

الخبال: هو الشر، والفساد، وبث الأكاذيب، والنميمة، (وقيل: اختلال العقل).

﴿يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾: أي: لا يقصرون في أن يفعلوا كل ما يقدرون عليه ليوقعوا فيكم البلبلة، والفساد، والشر، وخلق الاضطراب، والاختلاف بينكم.

Verses cited 3:118