Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة آل عمران

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٢/ ١٤٣

التفسير على ضوء الاحتمال الأول:

﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: الناهية.

﴿تُؤْمِنُوا﴾: أي: لا تصدقوا، أو تتولوا من الموالاة، وتثقوا بأحدٍ إذا لم يكن يهودياً، أو نصرانياً.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر؛ أي: لا تؤمنوا حصراً وقصراً إلا.

﴿لِمَنْ﴾: اللام: للتوكيد، من: ابتدائية.

﴿تَبِعَ دِينَكُمْ﴾: ملتكم، وشريعتكم.

﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾: جملة اعتراضية كما قلنا سابقاً جاءت في منتصف كلام أهل الكتاب.

إن: للتوكيد، قل: لا ينفع مكركم، وما تبيتونه؛ لأن الهدى هدى الله، الهدى: المراد به الدين؛ أي: الإسلام، هدى الله: دين الله، الهدى الموصل إلى الغاية وهي رضوان الله وحده، وهو الهدى الكامل التام، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (١٢٠) في سورة البقرة وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ المراد بهدى الله في هذه الآية: تحويل القبلة.

﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾: أي: لا تقرُّوا لأحدٍ من أتباع محمد أنهم قد أوتوا من العلم شيئاً، مثل ما أوتيتم، أو لا تخبروا بأنهم على الحق، أو أسروا تصديقكم بأن المسلمين قد أوتوا من كتب الله مثل ما أوتيتم، أو لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين فيتعلموه منكم، ويساووكم فيه، أو يتخذوه حُجَّة ضدكم، واحجبوا أسراركم عن المؤمنين.