Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة آل عمران

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٢/ ٩٩

﴿بِيَحْيَى﴾: بشارة بيحيى، يحيى: اسم أعجمي أو مشتق من الفعل المضارع يحيا؛ أي: بغلام، فالله سبحانه حدد البشارة.

﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾: كلمة من الله هو عيسى ﵇ مصدقاً مؤمناً بعيسى ابن مريم، وقيل: هو أول من آمن بعيسى ﵇، وسمي عيسى (كلمة من الله)؛ لأنه خُلق بكلمة الله تعالى (كن)؛ فيكون.

﴿وَسَيِّدًا﴾: من ساد يسود سيد قومه: أشرفهم، وأصلحهم في الدِّين، والخلق، والعلم، والعبادة؛ أي: يفوق قومه في جميع خصال الخير.

﴿وَحَصُورًا﴾: الحصر: هو الحبس مع التضييق، وقالوا: الإحصار في اللغة: هو المنع بغير الحبس، والحصر المنع بالحبس وأُحصر؛ أي: بسبب مرض أو نفقة أو غيره من الأسباب، وأما الحصر: هو منع و تضييق؛ أي: يحبس نفسه عن شهواتها، أو معصوم من الفواحش، ولا رغبة له في النساء، مع كونه سليماً وصالحاً أن يتزوج إذا أراد.

﴿وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: من الصالحين؛ لأنه كان من أصلاب الأنبياء، من: ابتدائية، أو من جملة الأنبياء الصالحين.

سورة آل عمران [٣: ٤٠]

﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِى غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِىَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِى عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾:

قال زكريا: ﴿أَنَّى﴾: تعني: كيف يكون لي غلام، وقد بلغني الكبر، وامرأتي عاقر.

أو من أين؛ أي: هل ستلد زوجتي، أم هل سأتزوج امرأة أخرى يأتيني منها الولد، وفيها تعجب، واستفهام، والاستفهام لا يعني أن زكريا يشك في قدرة الله تعالى أبداً، ولكن هو يسأل عن الكيفية.

Verses cited 3:40