Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة النازعات

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١٢/ ٢٦٦

سورة النازعات [٧٩: ١٠]

﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِ﴾:

﴿يَقُولُونَ﴾: منكرو البعث والكفار، وغيرهم من الناس.

﴿أَإِنَّا﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري والاستبعاد والتعجب.

﴿لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِ﴾: الدنيا (أو أرض الدنيا).

﴿لَمَرْدُودُونَ﴾: أنردُّ إلى الحياة الدّنيا التي كنا فيها؛ أي: أنرجع إليها مرة ثانية، واللام في لمردودون: للتوكيد، و «الحافرة»: مأخوذة من الإنسان حين يمشي على الأرض برجليه يحفر الأرض ويترك أثر قدميه، أو من كثرة سيره على الأرض يحفر فيها طريقاً كما نرى حين نسير على أرض رملية أو ترابية كيف نحفر الأرض بأقدامنا بالسير عليها.

سورة النازعات [٧٩: ١١]

﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً﴾:

﴿أَإِذَا﴾: الهمزة همزة استفهام تحمل معنى الاستبعاد والإنكار للبعث، والعودة إلى الحياة بعد أن كنّا عظاماً نخرة: عظاماً بالية بحيث تتفتت إن أمسكها بيده، أو جوفها منخور وصارت مجوّفة من مرور الزمن.

سورة النازعات [٧٩: ١٢]

﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾:

﴿قَالُوا﴾: أي منكرو البعث، وغيرهم من الكفار.

﴿تِلْكَ﴾: اسم إشارة واللام للبعد وتشير إلى العودة في الحافرة (العودة إلى الحياة الدّنيا)، إذاً: حرف جواب؛ أي: إذا رددنا إلى الحافرة وصحّ ذلك، فهي كرّة خاسرة.

﴿كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾: رجعة خائبة أو عودة خاسرة، والكرة من الكر؛ أي: الرّجوع وجمعها كرّات، فهم يعلمون حقيقة أنفسهم أنّهم لو عادوا إلى الدّنيا لعملوا العمل السّابق نفسه، وكما قال تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨].

خاسرة: مؤنث خاسر من فعل: خسر.

Verses cited 79:1079:1179:12