تفسير القرآن الثري الجامع
هو الرّزاق، ومنعهم الإنفاق على رسول الله، أو صحابته لا يضر، وذلك لجهلهم بعظمته وقدرته، وإن الله قادر على أن يرزق من يشاء بغير حساب.
والفقه اصطلاحاً: معرفة الأحكام الشرعية. ارجع إلى سورة النساء آية (٧٨) لمزيد من البيان.
سورة المنافقون [٦٣: ٨]
﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾:
﴿يَقُولُونَ﴾: بصيغة المضارع؛ لتدل على حكاية الحال والتجدد والتّكرار؛ أي: عبد الله بن أُبيّ والمنافقون يقولون.
﴿لَئِنْ رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ﴾: من غزوة بني المصطلق، لئن: اللام لام التّوكيد، إن شرطية تفيد الاحتمال والشّك.
﴿لَيُخْرِجَنَّ﴾: اللام لام التّوكيد، وكذلك النّون في (يخرجن) لزيادة التّوكيد على أنّهم سيُخرِجون المهاجرين ومحمّداً ﷺ من المدينة.
﴿الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾: الأعز حسب زعمهم: هو أمثال عبد الله بن أُبيّ بن سلول، والأذل: يعني رسول الله ﷺ وأصحابه المهاجرين.
﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾: الواو عاطفة تفيد التّوكيد، لله: جار ومجرور والتّقديم يفيد الحصر؛ أي: لله وحده العزة فهو مالك العزة وصاحبها.
﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾: والعزة هي عزة الغلبة والقهر والقوة والامتناع، وعزة الرّسول والمؤمنين نابعة من عزة الله تعالى وفضله وإحسانه على رسوله وعلى المؤمنين.