Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة البقرة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١/ ٦٢

مُفْتَرَيَاتٍ﴾، ثم تحداهم التحدي الرابع: بالإتيان من مثله فهم عجزوا عن الإتيان في كل المراحل.

٣ - ﴿مِنْ مِّثْلِهِ﴾: هناك من قال: إنه تعني: من مثل محمّد ﷺ، الأمي، الذي لا يكتب.

﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: ﴿شُهَدَاءَكُمْ﴾: جمع شهيد، بمعنى حاضر، أو يقوم بالشهادة؛ أي: يشهد لكم، أنكم أتيتم بسورة، ﴿مِنْ مِّثْلِهِ﴾؛ أي: من القرآن، ولم يقل: ﴿وَادْعُوا﴾ الشهداء، وإنما قال: ﴿شُهَدَاءَكُمْ﴾؛ أي: ولو كانوا متحيزين لكم، ومن أنصاركم.

﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: من غير الله، أو سواه.

﴿إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: إن شرطية، تفيد الاحتمال، أو القلة، أو الندرة؛ أي: لستم بصادقين، ﴿إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾؛ أنّ هذا القرآن منزل، من عند غير الله، أو أنّ محمداً افتراه، وإذا قارنا هذه الآية، ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ﴾؛ إن كنتم صادقين، مع الآية (٣٨)، من سورة يونس: ﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: أي: ادعوا أياً من كان، من الإنس، أو الجن، أو الآلهة، و ﴿مَنِ﴾ استغراقية؛ فالتحدي في سورة يونس أشد، وأقوى من سورة البقرة، ادعوا أي رجل، أو فئة، أو طائفة، بينما في سورة البقرة؛ ادعوا من دون الله فئة معينة، خاصة ﴿شُهَدَاءَكُمْ﴾.

سورة البقرة [٢: ٢٤]

﴿فَإِنْ لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِى وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾:

﴿فَإِنْ﴾: الفاء؛ للترتيب، والتعقيب، إن؛ شرطية، تفيد الاحتمال، أو القلة.

﴿لَّمْ تَفْعَلُوا﴾: لم؛ حرف نفي، لم تفعلوا في الحاضر، على الإتيان بمثل هذا القرآن أو الإتيان بالشهداء.

Verses cited 2:24