Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة المجادلة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١١/ ٣٩٣

سورة المجادلة [٥٨: ٢٢]

﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾:

﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا﴾: (هذا هو المفروض).

﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ﴾: ارجع إلى سورة البقرة آية (٨) لمزيد من البيان. (يحبّون ويوالون).

﴿مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: حاد؛ أي: من عادى الله ورسوله وشاقَّهما ولو كانوا أقرباءهم مثل آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم، وهذا الزّجر والنّهي عن موالاة أعداء الله ورسوله ورد بلفظ الخبر.

﴿أُولَئِكَ﴾: تعود على الذين يؤمنون بالله ورسوله ولم يوادُّوا من حادَّ الله ورسوله، كتب في قلوبهم الإيمان: أي أثبته وأقرَّه في قلوبهم.

﴿وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾: أي بالقرآن، وسمّاه روحاً وسمّى من نزل به الرُّوح الأمين (أي جبريل)، كما قال تعالى في سورة الشروى آية (٥٢): ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾.

﴿وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: أي تنبع من تحتها الأنهار.

Verses cited 58:22