Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الحديد

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١١/ ٣٢٦

بزمن قبل أو بعد فالله سبحانه تفرّد بالكمال المطلق والإحاطة المطلقة الزّمانية والمكانية؛ لأنه خالق الزمان والمكان.

﴿وَالْآخِرُ﴾: على الإطلاق والقصر.

﴿وَالظَّاهِرُ﴾: للوجود بكثرة آياته والأدلة والبراهين.

﴿وَالْبَاطِنُ﴾: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ولا تحيط به العقول، يعلم ما ظهر وما بطن، يعلم السّر وأخفى، والنّجوى وذوات الصّدور، والواو: هنا جاءت للاهتمام ولتقريب أو جمع الصّفات المتباعدة: الأوّل والآخر والظّاهر والباطن.

﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾: (وهو) ضمير فصل يفيد التّوكيد، بكلّ: الباء للإلصاق وكلّ للتوكيد، شيء عليم: عليم صيغة مبالغة، أحاط علمه المطلق بكلّ شيء في السموات والأرض، وكما قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ﴾ [يونس: ٦١].