Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة القمر

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١١/ ٢٤٣

وسُمِّيت بسقر؛ لأنّها تذيب الأجسام، مشتقة من سقرته الشمس: أيْ: أذابته. ارجع إلى سورة الرعد آية (١٨) لمزيد من البيان.

سورة القمر [٥٤: ٤٩]

﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾:

﴿إِنَّا﴾: للتفخيم والتّعظيم.

﴿كُلَّ﴾: بالنّصب، لم يقل: (كلُّ) بالرّفع، بالنصب تعني: كل شيء خلقه الله سبحانه بقدر مهما كان نوعه وشكله ولونه وحجمه ووزنه، أو أيُّ شيء، ولو قال: كلُّ شيء خلقناه بقدر؛ لدل ذلك على أنّ الله خلق الأشياء على قسمين قسم خلقه الله بقدر، وقسم خلقه بلا قدر.

انظر الآية (٥٢، ٥٣) القادمة للمقارنة، وهي قوله تعالى: ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِى الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ﴾ خلقناه بقدر: بقياس وحجم ووزن ومساحة وطول وعرض، ومحدد بحدود، وبقدر: أيْ: بقضاء وقدر من الله سبحانه، أي: مقدَّر محكم، وكما قال ابن عباس: كل شيء بقدر حتى وضع يدك على خدك.

Verses cited 54:49