Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الطور

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١١/ ١٦٨

نعم كثيرة لا تحصى، بينما نعمة بالتّاء المربوطة نعمة عامة لكلّ البشر أو ظاهرة للعيان.

﴿بِكَاهِنٍ﴾: الباء للإلصاق والملازمة، الكاهن: هو الذي يدعي أنّه يعلم الغيب. بمساعدة من الجن.

﴿وَلَا﴾: تكرار النّفي بـ (لا): يفيد التّوكيد، وهي تنفي كلّ الأزمنة الماضي والحاضر والمستقبل.

﴿مَجْنُونٍ﴾: ولا مصاب باضطراب عقلي أو خبل، كما يزعم الذين كفروا باطلاً، وإضافة (لا) لفصل كل منهما عن الآخر؛ أي: لا كاهن، ولا مجنون، ولا كلاهما.

سورة الطور [٥٢: ٣٠]

﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾:

﴿أَمْ﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، أم منقطعة للإضراب الانتقالي، وردت أم في هذه السّورة خمس عشرة مرة.

﴿يَقُولُونَ﴾: ولم يقل: قالوا، بصيغة المضارع لتدل على تجدُّد قولهم وتكراره، وأنّه لم يتوقَّف. وتدل على بشاعته، وكأنّه يحدث الآن (حكاية الحال).

﴿شَاعِرٌ﴾: أيْ: ما جاء به هو شعر وليس وحياً من الله.

والشعر: هو الكلام الموزون المقفَّى، الموزون بأشكال وأبنية موسيقية بالغة الضّبط تعرف ببحور الشّعر والمقفَّى في أشكال من التّوافق الموسيقي الدّقيق أبدعها أهل العربية منذ عصر قبل الإسلام واستخلصها وبينها الخليل بن أحمد الفراهيدي (١٠٠ - ١٦٠ هـ) فيما عرف باسم علم عروض القافية أو أوزان الشّعر.

﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾: التّربص هو طول الانتظار وبحذر ويقظة ومراقبة المتربص في كلّ حركة مع الصبر وتشوق لما يحدث، ريب: أحداث، المنون،

Verses cited 52:30