Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الذاريات

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١١/ ١٢٨

﴿تُبْصِرُونَ﴾: تنظرون في الدلائل والآيات بصيغة المضارع لتدل على ضرورة إعادة البصر والتّجدُّد والتّكرار، تبصرون: رؤية فكرية قلبية (رؤية بصيرة).

سورة الذاريات [٥١: ٢٢]

﴿وَفِى السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾:

﴿وَفِى﴾: ظرفية.

﴿السَّمَاءِ﴾: تعريفها: هي كل ما علاك تشمل السّحاب والسّموات السّبع وما فيهن.

﴿رِزْقُكُمْ﴾: لنعلم أن كل ما نحتاجه من صور المادة والطاقة يخلقه لنا ربنا في صفحة السماء، وينزله إلى الأرض بالقدر المعلوم، فدورة الماء حول الأرض بخار، سحاب، ثم مطر من أنواع الرزق، والطاقة الحرارية الآتية من الشمس رزق، والحديد الذي أنزل من السماء عن طريق تفجُّر الشهب والنيازك رزق، وكذلك غاز الهيدروجين الداخل في تشكيل نويات كثيراً من الأطعمة والأشربة من الرزق والرياح من الرزق، والجنة وما فيها رزق للمؤمنين في الآخرة.

﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾: ما: اسم موصول أوسع شمولاً من الذي ويشمل كل شيء. توعدون من البعث والجزاء والثواب (الجنة) أو العقاب (النّار) وكذلك ما توعدون من الخير والشّر من الصّواعق والرّعد والبرق، والرزق.

سورة الذاريات [٥١: ٢٣]

﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾:

﴿فَوَرَبِّ﴾: الفاء عاطفة، ورب: واو القسم. ويقسم الله سبحانه بربوبيته ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾: أي: خالق السّماء والأرض ومدبرهما ومالكهما وحاكمهما، السماء: تشمل السّموات السّبع وكل ما يعلو الإنسان.

﴿إِنَّهُ﴾: للتوكيد.

Verses cited 51:2251:23