Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة البقرة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١/ ٥٥٤

﴿تُظْلَمُونَ﴾: ينقص من أجوركم شيئاً.

سورة البقرة [٢: ٢٧٣]

﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾:

﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق.

﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾: اللام: لام الاختصاص؛ الفقراء: جمع فقير: وهو ذو الحاجة، وسوء الحال؛ الجار والمجرور هنا متعلقان إما بالصدقات؛ أي: الصدقات للفقراء الّذين أحصروا، أو متعلقة بقوله: وما تنفقوا من خير للفقراء الّذين أحصروا.

﴿الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: الإحصار: وهو المنع والتضييق، وهو غير الحصر الذي يعني الحبس مع التضييق؛ لأنّ الكافرين منعوهم، وضيقوا عليهم، فلا يستطيعون ضرباً في الأرض، أو لأنه هم أنفسهم يريدون أن يجاهدوا في سبيل الله، أو يتعلموا أمور دينهم، فلا يشتغلون في الزراعة، ولا التجارة، أمثال أصحاب الصفة، فهم أشد النّاس حاجة للصدقة من غيرهم من الفقراء.

﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى الْأَرْضِ﴾: لا يسافرون للتجارة، ولا يخرجون طلباً للرزق، والتجارة، أو العمل لاشتغالهم بالجهاد، وتعلم القرآن، وسمي السير في الأرض ضرباً من ضرب الأرض بالأرجل.

﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾: أي: الجاهل لحالتهم، والذي لا يعرفهم لا يحسبهم فقراء، وإنما أغنياء، وسبب هذا الحسبان هو تعفُّفهم.

والتعفُّف: هو ترك سؤال النّاس، وإظهار العفة عدم الحاجة.

Verses cited 2:273