Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الأحقاف

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١٠/ ٤٩٤

﴿وَإِذَا﴾: ظرف زمان بمعنى حين وشرطية وتفيد حتمية الحدوث، وإذا سمع الّذين كفروا آيات القرآن:

﴿تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحة المعنى والدّلالة على أن القرآن حق والرسول ﷺ حق.

﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: اللام لام الاختصاص للحق؛ أيْ: للقرآن حين أنزل عليهم قالوا هذا سحر مبين؛ أي: افتراء وباطلاً.

﴿لَمَّا﴾: ظرفية زمانية بمعنى حين.

﴿جَاءَهُمْ﴾: أي: أنزل عليهم.

﴿هَذَا﴾: الهاء للتنبيه، ذا اسم إشارة يفيد القرب، ويشير إلى القرآن.

﴿سِحْرٌ مُبِينٌ﴾: اتهموا القرآن بالسّحر لشدة تأثيره في القلوب والأنفس، وكونه خارقاً للعادة، وسحراً واضحاً لا يخفى على أحد، أو سحراً ظاهراً لا يحتاج إلى بيِّنة أو دليل، ولتعريف السّحر ارجع إلى سورة طه آية (٥٨) للبيان.

سورة الأحقاف [٤٦: ٨]

﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِى مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾:

لم يكتفوا بالقول أو بوصف القرآن بأنّه سحر مبين، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك، وقالوا أنّه مفترى والافتراء هو الكذب المختلق المتعمَّد:

﴿أَمْ﴾: المنقطعة أو للإضراب الانتقالي والهمزة للاستفهام والإنكار، وقد تأتي بمعنى: بل يقولون افتراه.

Verses cited 46:8