Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الجاثية

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١٠/ ٤٧٢

والدّار الآخرة من الّذين قالوا: ما هي إلا حياتنا الدّنيا، أيْ: من النّاس من ينكر البعث والحساب بدرجة (اليقين) مطلقة، ومنهم من ينكر البعث والحساب بشكل نسبي أو شك.

سورة الجاثية [٤٥: ٢٥]

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾:

﴿وَإِذَا﴾: ظرفية زمانية شرطية تدل على حتمية الحدوث.

﴿تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: عليهم تعود على الّذين اجترحوا السّيئات والمكذبين بالبعث، تتلى عليهم آياتنا: آيات القرآن، بينات: الواضحات الدّالة على قدرة الله على البعث والإحياء، ولمعرفة معنى التّلاوة. ارجع إلى الآية (٦) من نفس السّورة.

﴿مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾: ما النّافية، إلا أداة حصر، أن قالوا: أن تعليلية.

﴿ائْتُوا بِآبَائِنَا﴾: أيْ: أعيدوا إلينا آباءنا أحياء حتّى نراهم ونكلِّمهم أو نسألهم.

﴿إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: على أننا سنبعث ونحاسب، إن شرطية تفيد الشّك أو الاحتمال في كونهم صادقين.

انتبه: إلى قوله: ما كان حجتهم: بدلاً من القول: ما كان قولَهُم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا، وهذه الحُجَّة ليست بحُجَّة مقبولة، وإنما ساقوا قولهم مساق الحُجَّة على سبيل المستحيل؛ لأنّهم يعلمون ما من أحدٍ مات، ثمّ أعيد إلى الحياة مرة أخرى.

كذلك انتبه إلى قوله تعالى: حُجَّتَهُم بفتح التّاء تدل على أنّهم هم الوحيدون

Verses cited 45:25