Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الدخان

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١٠/ ٤٤٣

رأسه يتحمّل القريب والبعيد، الغاية هنا التّحقير والاستهزاء والسّخرية من الّذي ادّعى أنّه هو العزيز الكريم؛ أي: أبي جهل أو غيره.

سورة الدخان [٤٤: ٤٩]

﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾:

أي قولوا له:

﴿ذُقْ﴾: للتوبيخ والإهانة والسّخرية لكلّ من يستنكف عن عبادة ربه ويستكبر.

وقيل: نزلت هذه الآية كما أخرج الطّبريّ عن قتادة: في أبي جهل؛ حيث كان يظن أنّه لا أكرم منه ولا أعزّ وأمنع ما بين جبلَي مكة، فقتله الله سبحانه يوم بدر وعيّره بكلمته فقال: ذق إنّك أنت العزيز الكريم، والعبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السّبب، ذق: العذاب.

﴿إِنَّكَ أَنْتَ﴾: أنت للتوكيد.

﴿الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾: بزعمك؛ وتعني: ذق إنّك أنت الذّليل الحقير يا من كنت تظن أنّك أنت العزيز الكريم.

سورة الدخان [٤٤: ٥٠]

﴿إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾:

﴿إِنَّ هَذَا﴾: إنّ: للتوكيد، هذا: الهاء للتنبيه، ذا: اسم إشارة للقرب يشير للعذاب.

﴿مَا كُنْتُمْ بِهِ﴾: ما: اسم موصول بمعنى الّذي، كنتم به؛ أي: الدّنيا، وما: أوسع شمولاً من الذي.

﴿تَمْتَرُونَ﴾: مشتقة من: المراء وهو الجدال بالباطل بعد تبيّن وظهور الحق؛ أي: ما كنتم تجادلون به، وتستبعدون وتشكّون في حدوثه بعدما بينّاه لكم وحذّرناكم منه في الكتاب وعلى لسان رسوله ﷺ.

Verses cited 44:4944:50