Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الزخرف

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١٠/ ٣٥٠

ارجع إلى سورة الأنبياء آية (٣٠) وفصلت آية (١٠ - ١١) لمزيد من البيان في خلق السموات، وسورة الأعراف آية (٥٤).

﴿لَيَقُولُنَّ﴾: اللام والنّون في يقولنَّ للتوكيد.

﴿خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾: أيْ: هم لا ينكرون أنّ الله العزيز العليم الّذي خلق السّموات والأرض، العزيز: القوي الغالب الّذي لا يُغلب والقاهر الّذي لا يُقهر الممتنع على كل شيء.

العليم: بأحوال الكون وأحوال خلقه، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السّموات ولا في الأرض. ورغم اعترافهم بأن خالق السّموات والأرض هو الله، فهم بربهم يعدلون ويشركون، وينسون أنه أيضاً الّذي أنعم عليهم بأن جعل لهم الأرض مهداً وسلك لهم فيها سبلاً، وأنزل من السّماء ماءً فأحيا به الأرض بعد موتها، وخلق الأزواج كلها والفلك والأنعام، وكل ما يركبونه، وبدلاً من أن يشكروه يشركوا به، ويجعلون له الولد والبنت، وغيرها، كما سنرى في الآيات القادمة.

سورة الزخرف [٤٣: ١٠]

﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾:

﴿الَّذِى﴾: اسم موصول يفيد التّعظيم.

﴿جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: بعد أن خلق الأرض جعلها مهداً (تشبيه بليغ) المهد هو فراش الطّفل (المهاد) كي تستقرون فيها، فلا تشعرون بحركتها،

Verses cited 43:10