Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة فصلت

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١٠/ ٢٥٣

لحث الدابة على الإسراع في المشي. ويعني ذلك: التهييج والإثارة والحث على الغضب، فإن حدث لك ذلك فاستعذ بالله، والنون في ينزغنك للتوكيد.

فالنزغ إحدى وسائل الشيطان، وهناك الوسوسة والتزيين والأزُّ والإغواء والتضليل. ارجع إلى سورة الناس آية (٥) للبيان المفصل، والفرق بين الوسوسة، والتزيين، والأز، والإغواء، والتضليل.

﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾: الفاء تدل على المباشرة والتعقيب. استعذ بالله: أي: التجأ إلى الله واعتصم به؛ أي: احتمي به حتى يدفع عنك شر الشيطان وكيده، ويمنعك من المحذور.

﴿إِنَّهُ هُوَ﴾: إن: للتوكيد، هو: لزيادة التوكيد.

﴿السَّمِيعُ﴾: لأقوال عباده ويسمع ما يجري في الكون من السر والعلن والنجوى يسمعهم في آن واحد. ويسمع الاستعاذة به.

﴿الْعَلِيمُ﴾: بما يحدث بينك وبين من أساء إليك من العباد أو الشياطين ويعلم كل ما يفعله عباده في السر والعلن والعفو والصفح والغضب، والعليم بكل شيء لا تخفى عليه خافية.

ولمقارنة هذه الآية (٣٦) من سورة فصلت ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ مع الآية (٢٠٠) من سورة الأعراف ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ارجع إلى سورة الأعراف آية (٢٠٠) للبيان.

سورة فصلت [٤١: ٣٧]

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾:

المناسبة: بعد أن بيَّن الله سبحانه أحسن الأعمال وهي الدعوة إلى الله

Verses cited 41:37