Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة غافر

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١٠/ ٢٠٢

﴿بَلْ لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾: بل للإضراب الإبطالي، لم نافية؛ أي: لم نكن نعبدهم أو ندعوهم أصلاً من قبل في الحياة الدّنيا؛ فهم ينكرون أنّهم أشركوا بالله أبداً.

﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾: أي مثل ضلال آلهتهم عنهم وضلالهم عن آلهتهم.

يضل الله الكافرين: في الحياة الدّنيا عن الهداية للحق؛ لأنّهم اختاروا لأنفسهم طريق الضّلال واستمروا عليه وابتعدوا كثيراً فلم يعد يؤمل توبتهم فطبع الله على قلوبهم.

سورة غافر [٤٠: ٧٥]

﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾:

﴿ذَلِكُمْ﴾: ذا اسم إشارة، واللام للبعد والكاف للخطاب، ويشير إلى ما وقع من أنواع العذاب (السّلاسل والأغلال والحميم).

واستعمل (ذلكم) بدلاً من (ذلك) للتوكيد؛ ولأنّها تشير إلى عدة أمور وليس أمراً واحداً.

﴿بِمَا﴾: الباء السّببية أو البدلية.

﴿كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: كنتم: للتوكيد، تفرحون في الأرض: الفرح نوعان: بالحق وبغير الحق.

الفرح بالحق أو الفرح المحمود: الفرح بمغفرة الله أو رحمة الله، أو الاهتداء للإسلام وإنجاز طاعة الله مثل: صيام رمضان والفرح بالعيد أو إتمام شعيرة الحج، فرح محمود.

الفرح بغير الحق: الفرح المذموم فرح النّفس بالمعصية كالزّنى وكسب

Verses cited 40:75